محمد بن القاسم ابن الأنباري
90
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن عمير ( 1 ) : الأواب : الذي يذكر ذنبه في الخلاء ، فيستغفر اللَّه منه . وقال أهل اللغة : الأواب : الرّجاع ، الذي يرجع إلى التوبة والطاعة ، من قولهم : قد آب يؤوب أوبا ، إذا رجع ، قال اللَّه عز وجل : * ( لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ) * ( 2 ) ، وقال عبيد بن الأبرص ( 3 ) : وكلّ ذي غيبة يؤوب * وغائب الموت لا يؤوب أراد : يرجع . وقال الآخر : رسّ كرسّ أخي الحمّى إذا غبرت * يوما تأوّبه منها عقابيل ( 4 ) وقال أبو بكر : هي كقولهم : عباديد وشماطيط وشعارير ، كل ذلك لا واحد له . قال الفراء في قوله : * ( طَيْراً أَبابِيلَ ) * ( 5 ) ، هي المجتمعة في حال تفرق ، لا واحد لها من لفظها في كلام العرب . وقولهم : فلان أرعن قال أبو بكر : قال الفراء : الأرعن معناه في كلامهم : المسترخي ، وأنشد للراجز ( 6 ) : فرحلوها رحلة فيها رَعَنْ * حتى أنخناها إلى منّ ومن أراد : فيها استرخاء . وقال قوم : المعنى : فيها استرخاء من شدة السير . وقولهم : رجل ظالم قال أبو بكر : قال أهل اللغة ، الأصمعي وأبو عبيدة وغيرهما : الظالم معناه في كلامهم : الذي يضع الأشياء في غير مواضعها ، واحتجوا بقول ابن مقبل ( 7 ) :
--> ( 1 ) الليثي المكي ، ولد في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم وتوفي سنة 74 ه . ( 2 ) سورة ق : آية 32 . ( 3 ) ديوانه ، ص 13 . ( 4 ) لم أقف عليه . ( 5 ) سورة الفيل : آية 3 . ( 6 ) البيت لخطام ، اللسان : ( عن ) . ( 7 ) ديوانه ، ص 81 .